0

الألياف الضوئية: هي عبارة عن شعيرات طويلة من زجاج على درجة عالية من النقاء يصل رفعها إلى حد أن تماثل شعرة رأس الانسان. تصطف هذه الشعيرات معا في حزمة تسمى الحبل الضوئي(optical cable).
مكونات الليف الضوئي:
القالب Core: وهو قلب من الزجاج الفائق النقاء يمثل المسار الذي ينتقل من خلاله الضوء.
القشرة الزجاجية cladding: و هو المادة الخارجية التي تحيط بالقلب الزجاجي و هي مصنوعة من زجاج يختلف معامل انكساره عن معامل انكسار الزجاج الذي يصنع منه القلب ويعكس الضوء باستمرار ليظل في داخل القالب الزجاجي.
الغلاف الواقي Buffer coating: و هو غلاف بلاستيكي يحمي القلب من الضرر.
مئات أو ربما الآلاف من هذه الألياف الضوئية تصطف معا في حزمة لتكون الحبل الضوئي الذي يحمى بغطاء خارجي يسمى جاكيت.
أنواع الألياف الضوئية:
1- الآلياف الضوئية ذات النمط الاحادي single mode fiber: تنتقل من خلالها إشارة ضوئية واحدة فقط في كل ليفة ضوئية من ألياف الحزمة و هي تستخدم في شبكات التلفون و كوابل التلفزيون. هذا النوع من الألياف يتميز بصغر نصف قطر القلب الزجاجي حيث يصل إلى حوالي micron 9 وتمر من خلاله أشعة الليزر تحت الحمراء ذات الطول الموجي 1.3-1.55 نانومتر.
2- الآلياف الضوئية ذات النمط المتعدد multi -mode fibers: و بها يتم نقل العديد من الإشارات الضوئية من خلال الليفة الضوئية الواحدة مما يجعل استخدامها أفضل لشبكات الحاسوب. هذا النوع من الألياف يكون نصف قطره اكبر حيث يصل إلى 62.5 micron وتنتقل من خلاله الأشعة تحت الحمراء.
آلية عمل الألياف الضوئية:
افترض انك تريد أن توصل ومضة ضوئية خلال مسار طويل مستقيم كل ما عليك هو أن توجه الضوء خلال هذا المسار ولان الضوء ينتقل في خطوط مستقيمة فانه سيصل للطرف الآخر بلا مشاكل. لكن ماذا لو كان المسار به انحناء؟ بسهولة يمكن أن تتغلب على ذلك بوضع مرآة عند الانحناء لتعكس الضوء إلى داخل المسار مرة أخرى. و بنفس الطريقة تحل المشكلة لو كان المسار كثير الانحناءات حيث تصف مرايا على طول المسار لتعكس الضوء باستمرار من جانب الأخر ليبقى في مساره. هذه بالضبط هي فكرة عمل الألياف الضوئية. حيث ينتقل الضوء بواسطة الانعكاس المستمر عن الجدار المحاذي للقالب الزجاجي (cladding) انعكاسا داخليا كليا. و لان هذا الجدار لا يمتص أي من الضوء الساقط عليه فان الإشارة الضوئية يمكن أن تسافر مسافات طويلة. و لكن يحدث أحيانا أن يفقد جزء من الضوء حيث تمتصه الشوائب الموجودة في القلب الزجاجي.
لكي تحدث الانعكاسات المستمرة على جدار الغلاف الواقي داخل الألياف الضوئية فإن هذا يعتمد على ظاهرة فيزيائية تسمى ظاهرة الانعكاس الداخلي الكلي total internal reflection فما هي هذه الظاهرة وكيف تعمل؟
الأساس الفيزيائي لنقل الضوء خلال الألياف البصرية:
ظاهرة الانعكاس الداخلي الكلي total internal reflection هي الأساس الفيزيائي لتكنولوجيا نقل الضوء عبر الألياف الزجاجية حيث ان أننا ذكرنا سابقا أن كلا من القالب الزجاجي والقشرة الزجاجية من الزجاج ولكن معامل انكسارهما مختلف. فلماذا كان معامل الانكسار مختلف ولماذا وجدت طبقتين من الزجاج؟
تخيل لو اننا قمنا بالتجربة الموضحة في الشكل التالي والتي تمثل شعاع من الليزر في حوض من الماء وتشكل حافة الماء حاجز بين وسطين هما الماء الذي معامل انكساره اكبر من وسط الهواء، فعندما يسقط شعاع الليزر عموديا على الحاجز فإنه ينفذ بالكامل، اما اذا زادت الزاوية تدريجياً كما في الشكل التالي:
نلاحظ أن جزء من الشعاع ينفذ والجزء الأخر ينعكس داخل الماء وكلما زادت زاوية السقوط كلما قلت شدة الشعاع النافذ وازدادت شدة الشعاع المنعكس، وعند زاوية (تقريباً 48.6 درجة) تسمى الزاوية الحرجة يخرج الشعاع موازياً لسطح الماء وإذا زادت زاوية السقوط قليلاً عن الزاوية الحرجة فإن الشعاع ينعكس بالكامل ولا ينفذ منه شيئاً وهذه الحالة تسمى الانعكاس الكلي الداخلي total internal reflection.
شروط حدوث ظاهرة الانعكاس الكلي الداخلي:
1- أن ينتقل الضوء من وسط ذو كثافة ضوئية أعلى (معامل انكساره كبير) إلى وسط أقل كثافة ضوئية (معامل انكساره اقل).
2- أن تكون زاوية السقوط اكبر من الزاوية الحرجة.
كتطبيق على ظاهرة الانعكاس الكلي الداخلي قم بتسليط شعاع ليزر على ماء مندفع من فتحة صغيرة كما في الشكل، وستجد ان مسار الليزر ينحرف مع انسياب الماء، والسبب في ذلك ان الليزر ينعكس على السطح الداخل للماء حيث يفصل هذا السطح بين وسطين مختلفين في معامل الانكسار.
نفس الظاهرة تحدث في الليزر عبر الالياف الضوئية حيث أن الضوء بمجرد عبوره إلى داخل القالب الزجاجي core سينعكس على السطح الداخلي للقشرة الزجاجية لان معامل انكسارها اكبر من القالب ويستمر الليزر بالانعكاس على جانبي القالب بغض النظر اذا كانت الالياف الضوئية مستقيمة أو منحنية.




